حوادث اليوم
الجمعة 18 أبريل 2025 12:32 صـ 19 شوال 1446 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
نُقل إلى العناية المركزة.. الفنان نعيم عيسى يُصارع المرض وسط دعوات بالشفاء يوم الفرح يتحول إلى مأساة في بني سويف.. غرق 4 أبناء عمومة أثناء التقاط صور على النيل بقرية صالح فريد قصة الزواج العرفي داخل مدارس الشرقية.. الداخلية تحسم الجدل وتكشف التفاصيل كاملة صدمة على شاطئ الإسكندرية.. مشاجرة دامية بين صديقين تنتهي بجثتيهما لقيت صورة واحدة على تليفونه فخلصت عليه.. قصة مقتل سائق على يد زوجته بالمرج هنقتل جوزي ونعيش لوحدنا.. كيف خططت ربة منزل وعشيقها للتخلص من زوجها؟ السجن المؤبد لـ 3 أشقاء بتهمة الشروع في قتل شخصين بنجع حمادي محادثة فيسبوك تنتهي بجثة.. لماذا مزق محاسب قنا جسد شقيقته؟ السجن المشدد 5 سنوات لعاطلين بتهمة الشروع في قتل شاب لسرقته بالأزبكية أخرجت أحشائه وهشمت رأسه.. سهام قتلت زوجها وعاشت يومين مع جثته 3 شهود خافوا يبلغوا.. سهرة حمراء وجرعة هيروين انتهت بكارثة في أوسيم ”أستاذ اللغة الإنجليزية الذي أنصفته إنجلترا ونسيناه نحن”.. محمد عبد الله يحتاج إلى الحياة الكريمة

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found