أتهام ممثل فرنسي شهير بألأعتداء غلي فنانتين أثناء تصوبر فيلم ”الشبابيك الخضراء”

جيرار دوبارديو أمام القضاء الفرنسي بتهم اعتداء جنسي على امرأتين أثناء تصوير فيلم "الشبابيك الخضراء"
اتهامات تهز عرش "أيقونة السينما الفرنسية".. ومحاكمة منتظرة في باريس وسط نفي قاطع من الممثل الشهير
في تطور قضائي يضع أحد أبرز رموز الفن الفرنسي في دائرة الاتهام، يمثل الممثل العالمي جيرار دوبارديو، البالغ من العمر 76 عامًا، أمام محكمة الجنايات في باريس يومي 24 و25 مارس 2025، لمواجهة تهم بالاعتداء الجنسي على امرأتين أثناء مشاركته في تصوير فيلم "Les Volets Verts – الشبابيك الخضراء" عام 2021، من إخراج جان بيكر.
نفي قاطع وتاريخ متراكم من الشكاوى
ورغم أن دوبارديو ينفي التهم الموجهة إليه نفياً قاطعاً، إلا أن هذه المحاكمة تعد محطة مفصلية في مسيرته التي انقلبت رأسًا على عقب منذ عام 2018، عندما رفعت الممثلة شارلوت أرنولد أول شكوى ضده تتهمه فيها بالاعتداء الجنسي.
ومنذ ذلك الحين، توالت الاتهامات، حيث تؤكد تقارير صحفية أن نحو 20 امرأة تقدمن بشكاوى ضد النجم الفرنسي، تضمنت ادعاءات بالتحرش، الإهانات الجنسية، والتصرفات غير اللائقة، وهو ما ينفيه بشكل مستمر، معتبرًا أنه "ضحية حملة تشويه".
شهادات صادمة من موقع التصوير
وتعود القضية الحالية إلى شهادتين بارزتين:
أميلي (54 عامًا):
مصممة ديكور، تقدمت بشكوى رسمية في فبراير 2024، روت فيها تفاصيل مريرة عن اعتداء تعرضت له أثناء تصوير الفيلم.
قالت في حديثها لموقع ميديا بارت:
"أمسكني بشدة في ممر، وأغلق ساقيه حولي كأنني بين فكي سلطعون، داعب خصري وبطني حتى وصل إلى صدري، ولم يتوقف إلا عندما تدخل الحراس".
وأضافت أنه قال لها لاحقًا بطريقة مستفزة:
"أراكِ مرة أخرى يا عزيزتي!"
وتابعت بأنها عانت من آثار نفسية وجسدية خطيرة عقب الحادث، قائلة:
"استغرق مني التعافي وقتًا طويلًا.. فقدت الكثير من الوزن وأصبحت مرهقة".
سارة (34 عامًا):
مساعدة مخرج ثالثة، تقدمت بشكوى ثانية في مارس 2024، اتهمت فيها دوبارديو بلمس أردافها وصدرها أثناء مرافقتها له من غرفة الملابس إلى موقع التصوير.
وقالت سارة إنها "كانت تحت الصدمة"، ولم تكن قادرة على الرد، رغم محاولتها "قول لا".
فريق الإنتاج "لم يدرك حجم الكارثة"
وبحسب أقوال السيدتين، تم إبلاغ فريق إنتاج الفيلم بما جرى، لكن رد الفعل كان باهتًا، ولم يتم اتخاذ إجراءات فورية، مما زاد من تفاقم شعور الضحيتين بالإهانة والإهمال.
الدفاع: "حملة تشويه.. ولا شهود على الوقائع"
محامي دوبارديو، من جهته، وصف القضية بأنها "بلا أساس"، مؤكدًا أن موكله يتعرض لـ"حملة تشهير حقيقية"، وصرح في أكتوبر 2024 قائلاً:
"لا يوجد شاهد واحد على الواقعة المزعومة.. ومع ذلك تتم محاكمته أمام الجنايات!"
محاكمة مؤجلة بسبب الحالة الصحية
وكان من المفترض أن تُعقد جلسات المحاكمة في أكتوبر 2024، إلا أنها تأجلت بسبب الحالة الصحية لدوبارديو، الذي لم يتمكن من حضور الجلسات حينها.
ترقب واسع لنتائج المحاكمة
المحاكمة المنتظرة تُعد اختبارًا حاسمًا ليس فقط لمستقبل جيرار دوبارديو الفني والشخصي، بل أيضًا لنزاهة وعدالة النظام القضائي الفرنسي في التعامل مع قضايا الاعتداء الجنسي في أوساط الفن والسينما.