أسرة عامل ضحية هجوم نمر سيرك طنطا تطالب بتعويض 5 ملايين جنيه: ”ده أكل عيشه اتبتر”

طالبت أسرة محمد إبراهيم، العامل الذي فقد ذراعه في هجوم نمر مفترس داخل أحد عروض السيرك بمدينة طنطا خلال ثاني أيام عيد الفطر، بتعويض مالي ضخم يصل إلى 5 ملايين جنيه مصري، أي ما يعادل دية 50 ناقة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
إصابة بتر كامل.. وحياة مدمرة
وأكد محمد حجاج، صديق المصاب، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن صديقه محمد تعرّض لبتر كامل في الذراع الأيسر إثر الهجوم المفاجئ للنمر، موضحًا أن الحالة الصحية والنفسية للعامل في تدهور مستمر، إذ أصبح عاجزًا عن العمل أو ممارسة حياته الطبيعية.
"الراجل كان بيأكل عيش بالحلال.. واللي حصلله لا يتحمله بشر.. لازم ياخد تعويض يليق باللي حصله"، هكذا عبّر حجاج عن غضب الأسرة ومعاناتها بعد الحادث.
المصاب: "مش عاوز غير أتعافى"
من جانبه، قال محمد إبراهيم في أول تعليق له إنه لا يتدخل حاليًا في أي تفاصيل قانونية أو مالية، حيث تتركز أولوياته على الشفاء فقط، قائلاً:
"أنا مش بتدخل في أي حاجة دلوقتي، كل اللي يهمني أتعافى وأبقى كويس".
الجامعة توضح الوضع الطبي
وأوضح الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، أن إدارة المستشفى قامت بنقل المصاب إلى مستشفى الجراحات الجديدة التابعة للجامعة، لاستكمال العلاج وفقًا لأحدث البروتوكولات الطبية وتحت إشراف فريق متخصص، مؤكدًا أن الجامعة تقدم له الرعاية الصحية الكاملة.
تفاصيل الواقعة في ثاني أيام عيد الفطر
تعود الحادثة إلى ثاني أيام عيد الفطر، حيث شهد السيرك المقام في مدينة طنطا واقعة مأساوية خلال عرض حي للحيوانات المفترسة، عندما انقضّ نمر على أحد العاملين بالسيرك بشكل مفاجئ، مسببًا إصابة مروعة أدت إلى بتر ذراعه بالكامل وسط صراخ الحضور وحالة من الفوضى العارمة.
وعلى الفور، تم نقل العامل إلى مستشفى الطوارئ، ثم إلى مستشفى الجراحات الجديدة لاستكمال العلاج، فيما تم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي بدأت تحقيقًا موسعًا في الحادث.
مطالبات بالمساءلة وتعويض لائق
وتتزايد المطالبات الشعبية بضرورة محاسبة المسؤولين عن التقصير في إجراءات السلامة داخل السيرك، خاصة أن العامل المصاب كان يؤدي مهامه في بيئة تتطلب حماية قصوى، وهو ما لم يكن متوافرًا، بحسب شهود عيان.