مطلوب محاكمة شعبية للمتهمين
فضيحة في المعهد القومي للأورام: محاكمة مسؤولين اختلسا أجهزة طبية بـ8 ملايين جنيه

مسؤولان يواجهان تهم الاختلاس والتزوير بعد سرقة أجهزة لعلاج مرضى السرطان وتزوير محاضر تركيب وهمية
في جريمة هزّت الأوساط الطبية والشعبية في مصر، قررت جهات التحقيق المختصة إحالة مسؤولين اثنين من المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة اختلاس أجهزة طبية مخصصة لعلاج مرضى السرطان، تصل قيمتها إلى نحو 8 ملايين جنيه، في واقعة تمس حياة آلاف المرضى وتفتح الباب لمطالبات بتشديد الرقابة على المؤسسات العلاجية الحكومية.
تفاصيل واقعة اختلاس أجهزة السرطان في المعهد القومي للأورام
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول، ويشغل منصب مسؤول مركز البيانات (Data Center) داخل المعهد، قام بالحصول على 32 جهاز "سويتش" مملوكة للمعهد، بشكل غير قانوني.
بينما تولى المتهم الثاني، الذي يعمل مسؤولًا عن التركيبات، تزوير محضر رسمي يُثبت تركيب وتشغيل هذه الأجهزة في مستشفى الثدي بالتجمع الأول، في حين أن هذا التركيب لم يحدث فعليًا على أرض الواقع، وذلك بهدف التغطية على عملية الاختلاس والحصول على مبالغ مالية مقابل "تركيبات وهمية".
التهم الموجهة للمسؤولين
-
الاختلاس: الاستيلاء على أجهزة طبية تخص المعهد القومي للأورام تُقدّر قيمتها بحوالي 8 ملايين جنيه.
-
التزوير: تزوير محررات رسمية تتعلق بتركيب الأجهزة، وتقديمها للحصول على أموال بشكل غير مشروع.
غضب شعبي واسع ومطالبات بمحاكمة رادعة
أثارت الواقعة حالة من الغضب والاحتقان بين المواطنين، خاصة أن الأجهزة المختلسة كانت مخصصة لعلاج مرضى السرطان الأكثر احتياجًا للرعاية. واعتبر كثيرون أن هذه الجريمة تمثل تعديًا صارخًا على الإنسانية والضمير المهني، مطالبين بـمحاكمة علنية وشعبية للمتهمين ليكونوا عبرة لغيرهم.
وشدد عدد من المهتمين بالشأن الصحي على ضرورة فرض رقابة صارمة على المخازن والأجهزة الطبية في المستشفيات، خاصة تلك التي تقدم خدمات مجانية أو شبه مجانية للفئات البسيطة.
بدء إجراءات المحاكمة الجنائية
ذكرت مصادر قضائية أن المتهمين تم إحالتهم رسميًا إلى المحاكمة الجنائية، ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات المحاكمة خلال أيام. وستتضمن المحاكمة عرض الأدلة والمستندات التي جمعتها جهات التحقيق، بالإضافة إلى الاستماع إلى الشهود من العاملين في المعهد.
خلل إداري جسيم داخل إحدى أهم المؤسسات الطبية في مصر
تكشف هذه الواقعة عن خلل إداري جسيم داخل إحدى أهم المؤسسات الطبية في مصر، وتؤكد على ضرورة تغليظ العقوبات ضد جرائم الفساد داخل القطاع الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بممتلكات الدولة التي تُستخدم لعلاج المرضى المحتاجين.