لو بلغنا هنتحبس.. البحث عن الكنز ينتهي بجريمة تحت البلاط في الهرم

كان الحلم بالثروة والكنوز المدفونة دافعًا لصاحب منزل في منطقة الهرم لخوض مغامرة غير محسوبة، لكنه لم يدرك أن نهايته ستُكتب في حفرة كان يأمل أن تخرجه إلى حياة الثراء، لكنها أصبحت قبره.
لو بلغنا هنتحبس.. البحث عن الكنز ينتهي بجريمة تحت البلاط في الهرم
بدأت القصة عندما قرر الشاب، صاحب المنزل، أن ينقب عن الآثار داخل منزله، مقتنعًا بأن تحت قدميه كنزًا فرعونيًا ينتظره. استعان بصديقيه لإجراء أعمال الحفر في السر، لكن الأمور لم تسر كما خطط لها.
أثناء الحفر، انهارت عليه الرمال، ليجد نفسه عالقًا تحت الأنقاض، يصارع الموت، بينما وقف الصديقان في حالة صدمة، لم يحاولا إنقاذه، بل قررا التخلص من الجثة حتى لا ينكشف أمرهما، فكروا سريعًا، ثم جاءت الفكرة الشيطانية: "لو بلغنا هنتحبس، الأفضل ندفنه ونقفل الحفرة".
سارع المتهمان إلى صب الأسمنت وتركيب السيراميك فوق الحفرة، وكأنها لم تكن موجودة، ليُدفن الضحية مع حلمه داخل منزله، دون أن يعلم أحد ما حدث خلف الجدران.
لم تمضِ ساعات حتى تقدمت أسرة الضحية ببلاغ عن اختفائه، وهو ما دفع أجهزة الأمن إلى التحرك سريعًا.
بتكليف من اللواء هاني شعراوي، مدير المباحث الجنائية بالجيزة، بدأ فريق البحث بقيادة العقيد محمد الجوهري في تتبع تحركات الشاب قبل اختفائه، ومعاينة منزله وسماع أقوال آخر من تواصل معه.
سرعان ما وضعت تحريات المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، تصورًا واحدًا لا يقبل الشك: "الشخص المختفي لم يغادر منزله"، وبمراجعة سجل المكالمات والتحقيق مع المشتبه بهم، انهارت اعترافات الصديقين، وكشفا تفاصيل الجريمة كاملة، مبررين فعلتهما بعبارة صادمة: "مش هيبقى موت وخراب بيوت".
عقب انتهاء التحريات، أمرت النيابة العامة باستخراج الجثة، وانتداب الطب الشرعي لتشريحها وبيان سبب الوفاة.
كما قررت النيابة حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيق، ووجهت إليهما تهم القتل الخطأ، وإخفاء الجثة، والتنقيب عن الآثار دون تصريح.
بالفعل، توجهت قوة أمنية إلى المنزل، وبدأ العمال في إزالة البلاط والأسمنت، وسط ترقب شديد من رجال المباحث، حتى ظهرت الحفرة وشاهد الجميع المشهد المروع، "صاحب المنزل مستلقيًا بلا حراك، مدفونًا تحت الأرض، كما لو كان ينتظر أحدًا لينتشله من هذا المصير.