فضيحة في مستشفيات سوهاج.. حضر المرضي وغاب الأطباءا! وإقالة مدير مستشفى ساقلتة بسبب انهيار الخدمات الصحية

شهدت مستشفيات محافظة سوهاج وعلى رأسها مستشفى ساقلتة المركزي، أزمة حادة في أول أيام عيد الفطر المبارك، تمثلت في غياب تام للأطباء وأطقم التمريض عن مواقعهم، وسط حضور مكثف للمرضى، الذين استغاثوا بعد أن تُركوا لمصيرهم بلا رعاية.
إقالة مدير مستشفى ساقلتة بسبب تدني الخدمات الصحية
على إثر ذلك، أصدرت محافظة سوهاج قرارًا عاجلًا بإقالة مدير مستشفى ساقلتة المركزي من منصبه، بعد رصد حالة من الإهمال الطبي وغياب الفرق الطبية بالكامل خلال جولة مفاجئة، أجراها مسؤولون بالمحافظة صباح العيد.
وأكد مصدر طبي أن القرار جاء بناءً على تقارير رقابية أثبتت سوء الإدارة، وتدني مستوى الخدمات المقدمة، وتكرار شكاوى المرضى من الإهمال المتواصل، وعدم تواجد الأطباء حتى في أقسام الطوارئ.
غضب شعبي واستغاثات متكررة
عبر عدد من أهالي ساقلتة عن غضبهم الشديد، قائلين إن المستشفى بات مكانًا مهجورًا في الوقت الذي يفترض فيه أن يكون خط الدفاع الأول لإنقاذ أرواح الناس، خصوصًا في أيام الإجازات والأعياد.
وقال أحد المواطنين:
"جينا الصبح نلحق واحد عنده أزمة تنفس، مفيش دكتور واحد في الطوارئ، ولا تمريض، لقينا بس عامل بيقول كله مشي من امبارح.. هو ده مستشفى؟!".
تكرار الظاهرة في أكثر من مستشفى بسوهاج
ولم تكن مستشفى ساقلتة وحدها، بل أشارت تقارير محلية إلى تكرار غياب الطواقم الطبية في مستشفيات أخرى بالمحافظة، مثل مستشفى المنشأة وطهطا والمراغة، مما يزيد من حالة السخط لدى المواطنين الذين يرون أن هناك إهمالًا ممنهجًا في حق المرضى بالصعيد.
وزارة الصحة تتحرك.. هل تكفي الإقالات؟
من جهتها، أعلنت مديرية الصحة بسوهاج فتح تحقيق عاجل، وشددت على أن العقوبة ستطال كل من يثبت تورطه في الإهمال أو التسبب في الإضرار بحياة المرضى.
لكن العديد من المراقبين يرون أن الإقالات وحدها لا تكفي، وأن هناك حاجة لإعادة هيكلة المنظومة الصحية في المحافظات، ووضع آليات رقابية صارمة تضمن حضور الأطباء والتمريض، خاصة في أوقات الذروة والأعياد.
المرضي يدفعون ثمن الفوضى والفساد والإهمال الإداري
أزمة غياب الأطباء في مستشفيات سوهاج تكشف عن ثغرات خطيرة في النظام الصحي المحلي، وتُسلط الضوء على معاناة المرضى، الذين باتوا يدفعون ثمن الفوضى والفساد والإهمال الإداري.
فهل تتحرك وزارة الصحة بقرارات رادعة لإعادة الثقة في المستشفيات الحكومية؟
أم ستبقى هذه المشاهد تتكرر في صعيد مصر دون رادع؟