كارثة في دوري الناشئين بفرنسا.. احتجاز حكم وتهديده بالقتل داخل غرفة الملابس بسبب قرارات تحكيمية!

تحولت مباراة عادية ضمن دوري الناشئين تحت 17 سنة إلى مسرح رعب داخل غرفة الملابس، بعدما تعرض حكم شاب يدعى "سيمون"، يبلغ من العمر 19 عامًا، إلى الاحتجاز والتهديد بالقتل من قبل لاعبين غاضبين لم يعجبهم أداؤه التحكيمي!
الحادث وقع خلال مباراة جمعت بين فريقي شافيل وبولون بيانكور يوم الأحد الماضي، وكان الحكم الصاعد "سيمون" يدير المواجهة التي سرعان ما تحولت إلى مشهد من التوتر والغضب، خصوصًا من جانب لاعبي بولون بيانكور الذين لم يتقبلوا قراراته.
احتجاز داخل غرفة الملابس.. والنية كانت الاعتداء
في تصريحات صادمة لصحيفة لوباريزيان الفرنسية، قال الحكم الشاب:
"بعد نهاية المباراة، تبعني لاعبان من بولون بيانكور إلى غرفة تبديل الملابس، أوقفاني داخلها، وأخفيا وجهيهما، ثم حبسانى بالقوة. لم تكن أمامي فرصة للهروب أو حتى مناقشتهما".
وأضاف:
"بدأا في الصراخ والتهديد بشكل عنيف، بدا واضحًا أنهما أرادا ضربي. شعرت بخطر حقيقي على حياتي، كنت مرعوبًا تمامًا في تلك اللحظات".
لحسن الحظ، تمكن سيمون من الفرار عندما غفل اللاعبان لثوانٍ، وخرج من الغرفة مسرعًا ليبلغ الشرطة، التي تحركت على الفور إلى موقع الحادث وألقت القبض على المتورطين.
الإفراج السريع.. والتحقيق لا يزال مستمرًا
لكن المفاجأة الكبرى أن اللاعبين تم إطلاق سراحهما بعد نحو ساعة فقط من توقيفهما، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية حاليًا.
ووفق ما أوردته الصحيفة الفرنسية، فإن النيابة تحقق في ملابسات الواقعة، ولا تزال تستمع إلى شهود العيان، فيما تستعد رابطة الدوري المحلي لاتخاذ إجراءات إضافية ضد المعتدين.
بيانكور يدين العنف ويوقف اللاعبين
بدوره، أصدر نادي بولون بيانكور بيانًا رسميًا أعرب فيه عن إدانته الشديدة لجميع أشكال العنف داخل الملاعب وخارجها، مشيرًا إلى أنه أوقف اللاعبين المتورطين بشكل فوري حتى انتهاء التحقيق.
وقال رئيس النادي لودوفيك فورتيس في تصريحات حازمة:
"هذه الأفعال غير مقبولة، ولا تمثل بأي حال من الأحوال قيم نادينا. إذا ثبت تورط اللاعبين، فسيتم طردهما نهائيًا. لا مكان للعنف في كرة القدم".
الحكم يطالب بمنع اللاعبين من دخول الملاعب
وفي تصريحاته، لم يُخفِ الحكم الشاب شعوره بالصدمة والخذلان مما حدث، مؤكدًا أنه سيطالب رابطة الدوري بـ:
"منع هؤلاء اللاعبين من دخول أي ملعب كرة قدم مجددًا، لأن من يرتكب مثل هذا الفعل في عمر 17 عامًا لا يستحق أن يكون ضمن هذه اللعبة".
دعوات للحماية ومراجعة آليات تأمين الحكام
أثارت الحادثة موجة من الغضب والقلق داخل المجتمع الرياضي الفرنسي، وسط دعوات عاجلة لتشديد الإجراءات الأمنية حول الحكام، خصوصًا في فئات الناشئين، الذين غالبًا ما تُتَرك الأمور فيها دون رقابة صارمة.
وشددت منظمات التحكيم الفرنسية على أن الحادث يجب أن يكون نقطة فاصلة في التعامل مع أمن الحكام، محذرين من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى عزوف المواهب الشابة عن دخول مجال التحكيم خوفًا من العنف.